تغني الشعراء بمجاسن "لونا" أو القمر، وشبهوا به ذوات الخدود في حالات الخفر، عندما يكسوهن الحياء جمالا فوق جمالهن، فيتثني العود، وترق القدود، وتحمر الخدود، ويغضضن البصر..وسمت الناس بناتهن بدورا أو قمرا.
والتقي الأحياء والعشاق في ليالي القمر، حيث يرق النسيم ، ويطير النعاس ، ويطول السهر، وتعبق الأجواء، بأريج الزهور، وتنقل الريح حفيف الشجر.
وهبط الأمريكان والروس على ظهر القمر ، قظل يدور ما أبه بهم ولا اشتكى أو أبدى الضجر،وكما كان يطل على عاشقيه مبتسما ، أكرم وافديه محتشما ، فما ضاق بهم أو توجس خيفة أو تحصن بالحذر، غرسوا الآعلام في صدره، أعملوا المعاول في ظهره، سرقوا فتات صخره، فتشوا على ما أخفاه من سره، نشروا النفايات في نجاد قفره ومحيط مداره ، فكظم الغيظ وصبر، وقال لنفسه: فضول بشر..إلى أن تطور الأمر ، وضاق الصدر ، وعز الصبر، وبان الخطر.
أخفوا في البدء الأثرة وأظهروا الآيثار ، وادعوا أنهم رواد كشف ، وخدام علم ، وبحاث آثار وأسرار، مالهم من سعيهم قصد سوى حسن فهم ، وتنوير عقل ، وإثراء معارف ، وصقل أفكار. ورؤية للآرض من خارجها ، وكيف يتعاقب عليها ليل ونهار، وابتلع الناس الطعم وصدقوا الكذوب ، وهللوا له ، وتابعوه في انبهار.
وما أن تواترت الرحلات، وتجمعت الخيرات، حتي تغيرت الأهداف ، وتبدلت الكلمات ، وتكشفت المكنونات المستورات ، وهكذا من به داء مهما أخفاه ظهر.وأعلن الغزاة بلا حياء حقهم في احتكار واستعمار واسثمار القمر..وأنهم سيقيمون عليه قواعد عسكرية وراجمات صواريخ ومحطات سفر للمريخ ، لكي يسودون العالم ويقهرون البشر، ويرسلون من القمر عليهم صواعق ذات شرر، تبيد المارقين والمسلمين فلاتبقي منهم ولا تذر، وإن لامهم عاذل قالوا: كانلك قضاء وقدر.
لم لا يستعمرون ويستغلون القمر، ويقيمون المعامل البيلوجية والبكترولوجية ، لتصنيع منتجات بأسرع مما لو أنتجت في الأرض ، فيصنعون الأدوية والأمصال ، أو فيروسات المرض العضال، فضلا عن مبثات الإرسال ، ويرسلون للقمر سائحين يمرحون ويسكرون ويفسدون فوق هضابه، ويعوضون ثرواتهم الناضبة ،ويجددون شباب اقتصاد مهترئ ينحدر نحو الهاوية.
غضب القمر وحق له أن يغضب ، وقال : هذا اللئيم إن أكرمته أضرك وتمردا، آلاف السنين وأنها أدور حول الأرض، لم أتوقف أو أتردد، أعكس أشعة الشمس للسارين ، وأرعي العاشقين في ليالي الوصل والسمر، وأمد بضوئي السالكين في مفازات الخطر عند السفر، وأضبط المواقيت والتقاويم وحسابات السنين ودورات الطمث والشبق والفحولة ، ومواسم الهجرة والتناسل لطيور معلومة ومجهولة، وأيام الصيام والحج والعمرة والأشهر الحرم ، واحرك أمواج البحر بمد وجزر ، فتخرج أو تغدو إلى مرافئا السفين ، وتدفع الأسماك الى شباك الصائدين، ما أصابني تعب ، أو شكوت من وصب.
غضب القمر وحق له أن يغضب ، وكما مكرو به وغدروا مكر.
يتحدثون عن ثقب الأوزون ، وكثافة الكربون ، وتصاعد الفريون ، والزيادة السكانية ، والأمطار الحامضية ، والجفاف والكفاف، ويتناسون ما يحدث لهم لو أن الغمر من الأرض اقترب ، أو تساقطت منه حمم تحمل لهب.
يدعي الفلكيون أن اقتراب القمر ، يحتاج إلى ملايين السنين ، وكأنهم بأسرار الكون والغيب بعالمين، فما قولهم لو اقترب غدا القمر ، وشاء ذلك رب العالمين؟
مالك الكون ورب القضاء والقدر.
في العلم قانون أكثر حداثة من النسبية ، من قوانين الفيزياء الحرارية ، يسمى قانون الفوضي التي تنظم نفسها بذاتها، أساسه أنه لا توجد فرضيات ثابتات وإنما احتمالات ومتغيرات وتداعيات ، لا يمكن التكهن بأيان مستقرها ومرساها.
بين الأرض والقمر مائتان وأربعين ألف ميل سفر، مسافة ظلت ثابتة وفق نظام محكوم بتوازن الجاذبية، ولكنه من اختلال الجاذبية وحدوث الفوضي غير معصوم، فقد يحدث إخلال بعوامل الثبات ، فتتغير معه كل المسلمات . وتنفتح أبواب الاحتمالات، ومنها أن يبتعد أو يقترب القمر ، ثم يستقر، أو يتمادي في بعاده أو اقترابه ويستمر ، وهنا تقع الواقعة ،الخافضة أو الرافعة ، والتي ليس لها من دافعة.
إذن من الممكن بعد أن تحرشنا بالقمر وأزعجناه وأغضبناه، كما نفترض هنا ، أن يبتعد القمر ، أو يقترب من الأرض رويدا رويدا، لكي ينسج لسكانها كيدا أو يرد لهم كيدا ، دون أن ندري هل ينجم عن ذلك بؤسا أم سعدا..وقد تكون التغييرات المناخية الحالية، دليل على بدء متغيرات وانهيار الثابتات ، وما ينجم عن ذلك من تداعيات ، في تسارع غير مرصود أو متوقع أو معهود ، يقلب كل مالدي علماء الفلك من حسابات.
ولأننا في مجال تخيل واستشراف وتأملات، ولسنا نبحث في علوم الفلك والجيولوجيا والمستقبليات، ولانرجم بالغيب وندعي العلم بالمقدر والمقسوم، فإن السيناريو الذيى اخترناه من عدة سيناريوهات، لسنا بمقدورنا أن نؤكد حدوثة أو عدم حدوثه، ولا نتوقع من أهل العلم والاختصاص غير الاختصام فيه ، فمنهم من سيؤكده ولديه حجته ومنهم من سيعارضه ويفنده ، وإن أكدوه أو أنكروه ، سيظل ممكنا الحدوث ، أو ممتنعا عليه في أن واحد، أي يظل في دائرة المحتملات لايبارحها .
ليس للآرض من أقمار سواه ، وبيني وبينها في علاه 384403كيلومتر ،وهي تساوي الدوران حول خط الاستواء ،والذي يبلغ طوله 12.657.072كيلو متر،عشر مرات. بينما لعطارد والزهرة والمريخ أقمار وأقمار، بدور حولها وحول نفسخ في 27 يو ماً و 7 ساعات و43 دقيقة و11ثانية، ومما بجق له به أن يفخر أن الله ذكرن في قرآنه المجيد 26مرة ومما قاله الله في حقه : "تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا "( الفرقان 61). والسراج هنا هو الشمس ففيها يحتراق الهيدروجين ويتحول إلى هليوم في باطنها حيث الكثافة والضغط العالي والحرارة التى تصل إلى 15 مليون درجة، ويؤدى هذا إلى تفاعل نووي واندماج أربع ذرات هيدروجين لإعطاء ذرة هليوم واحدة ويكون فرق الكتلة ما بين المواد الداخلة فى التفاعل والناتجة من التفاعل يشع على هيئه طاقة كهرومغناطيسية تشع من سطح الشمس أشعة قصيرة الموجة تصاحبها أشعة مرئية وأشعة تحت الحمراء وأشعة فوق بنفسجية وهذا يعنى أن الشمس تستمد طاقتها من باطنها عبر اندماج نووي طبيعي تحت ظروف عاليه الضغط والكثافة والحرارة وكأنها مفاعل نووي عملاق مسخر ليمد الأرض بالنور والدفء والطاقة. وتعتبر الشمس نجما وهي جسم سماوي متلألئ يشع الطاقة ذاتياً بينما القمر جسم سماوي ثابت الإضاءة يعكس الأشعة التي يتلقاها من النجوم والشموس ، مثله مثل كل الأقمار التابعة للكواكب.
، ولم ينل هذا الشرف غيرى في المجرة.ولو أنه ربع حجم الأرض حيث لايتجاوز قطري 3480كيلومتر ، فتأثيره عليها مشهود ، بخلاف المد والجزر في البحار ، فهو يجعل محورها يتذبذب، وبإمكانه إن شاء الله أن يبطئ أو يسرع من دورانها .وهذا شأنه منذ كان في سمائها موجود.ويقولون عنه كان قطعة من الأرض وانفصلت، مما يسمونه بنظرية الصدمة الكبرى ،ولم يرد هذا في كتاب فيه الأيات فصلت، رجما منهم بالغيب ، وما يعلم غيب الكون غير مدبره، فما بالهم لو عاد للآرض واندمج معها، هل سيكون في عودته رحمة بهم أم سوط عذاب؟ أم ستكون تلك حقا الصدمة الكبرى.وأنه تعرض بدوره كما يقولون لصدمات متتابعة من الشهب والنيازك ملئتني بالحفر؟ ، فما بالهم لو جاءهم شهابا حارقا، ألا يتقون؟
كان العمر في نشأتي الأولي كرة من لهب ، يضيئ الليل مثلما تضيء الشمس النهار، ورحمة من الله بعباده ، ولكي يكون الليل سكنا والنهار معاشا، أطفأ الله ناره وجعل نوره خافتا، وفي هذا يقول سبحانه وتعالي : "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً" [الإسراء: 12].وكان انشقاقه الي فلقتين تباعدتا ثم عادتا فالتحمتا ، من معجزات الله المصدقة برسوله، عليه صلاة الله وسلامه.و خسوفه تذكرة لم يخشي ، فيلهج لسانه بالدكر والدعاء ، فلا يغفل عن دكر ربه أو ينسى.ومع كل ما حباه الله به من فضل يكرهه الفلكيون لآن ضوئه يعمي مناظيرهم فلا تستطيع لآسرار السماء نقبا.بينما تعرف السلاحف البحرية جلال قدره ، فتخرج مع المد الذي يسببه ، لتضع بيضها على رمال السواحل حيث فقسه أفضل لصغارها ، ثم تعود هي للبحر مع الجزر الذي يسببه القمر من تأثير جاذبيته على البحار والمحيطات.
ولأن فشرته تحتوى على :يورانيوم، ثوريوم، بوتاسيوم، اكسجين، سيليكون، مغنيسيوم، حديد، تيتانيوم، كالسيوم، المنيوم، غزظ
السبت, 21 فبراير, 2009
أضف تعليقا









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية