ا
الأسرة والحياة الزوجية:
المعاشرة الشبقية (الجمــاع)
فال الله تعالي :"نساؤكم حرثّ لكم فأتوا حرثكُم أنى شئتم وقدموا لأنفسكُم واتقّوا الله واعلموا أنّكم ملاقوهُ وبشّر المؤمنين".(البقرة/223).و"أنا شئتم "هنا ، تعني الزمان والمكان والوضعية. بمعني أن يأتي الزوج زوجته في الموضع الطبيعي للجماع وهو الفرج في أى وقت وفي أي مكان في بيتهما وفي أي وضعية من أوضاع الجماع . وأن يقدم لنفسه بأن يهيئها للجماع بحيث لا يبدأ فيه قبل اكتمال استعداها له ،وتمام إثارتها،لتقبل عليه وهي متقبلة له نفسيا وفسيولوجيا واشتدت رغبتها فيه . والالتزام في ذلك كله بتقوى الله والتذكر بأنهما سيلاقيان الله ويسألهما عن طاعتهما لأوامره .وبشر المؤمنين المحافظين لحدود الله بأن لهم في الجنة كل ما كانوا يشتهونه في الدنيا ، جزاءا وفاقا من رب كريم.
والشبق هو اللفظ الصحيح المعبر عن الرغبة في الجماع وممارسته وليس لفظ الجنس المتداول للتعبير عن ذلك .
وأذا ما تأملنا قوله تعالي : " الآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله عليكم .." (البقرة ١٨٦) سنعرف أن العلاقة الشبقية بين الرجل والمرأة كتبها الله عليهما. وعليهم ابتغائها ، أي طلبها باستمرار. وأنها بالتالي فريضة تعبدية كتبها الله علينا مثلما كتب علينا الصيام في شهر رمضان. وقد جائت الآية السابقة في سياق الحديث عن مباشرة النساء في ليالي رمضان.أي أنه في نهار رمضان صيام مكتوب وفي ليالي رمضان وصال بين الزوجين مكتوب أيضا. وينتهي الصيام المكتوب بانتهاء شهر رمضان أما العلاقات الشبقية المكتوبة فتستمر ليلا ونهارا باقي أشهر السنة. وإهمال الزوجين لهذه العلاقة الحلال المكتوبة عليهم لا يمكن إلا أن يقود أحدهما أو كلاهما للخطيئة.
روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال "إن خير نسائكم الولود الودود العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها ،المتبرّجة مع زوجها، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله، وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما يريد منها ولم تبذل كتبذّل الرجل"
وروي أيضا أن امرأة أتت رسول الله لبعض الحاجة فقال لها:(لعلّك من المسوّفات)،قالت:وما المسوفات يا رسول الله؟قال:(المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوّفه حتى ينعس زوجها وينام،فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها "
ولقد جاء في رواية ، قد تكون صحيحة ،أن امرأة جاءت رسول الله صلي الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ما حقّ الزوج على المرأة؟ وذكرت حقوقا للزوج فقال الرسول:أكثر من ذلك قالت:فخبرّني عن شيء منه،قال:" ليس لها أن تصوم إلا بإذنه ولا تخرج من بيتها بغير إذنه، وعليها أن تتطيب بأطيب طيبها، وتلبس أحسن ثيابا، وتتزيّن بأحسن زينتها، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية، وأكثر من ذلك حقوقه عليها".
وعرض الزوجة نفسها على زوجها لا يعني أن تقول له : تعالي وجامعني ، ولو انه لا حرج عليها في ذلك، ولكن يعني أن تنشغل به في حضوره ولا تنشغل عنه. وتكون دائما في متناول يده .ونفس الشيء مطلوب من الزوج لأن " لهن مثل الذي عليهن بالمعروف". وأن يتزين ويتعطر لها مثلما يحب أن تتزين وتتعطر له.
وقال بعضهم ابنته يوصيها قبل أنك يهديها لزوجها : أجذرى موضع أنفه / وقال آخر لابنته : استكثري من الماء حتي كون جلدك ريح شن ممطور . وقالوا: طيب الطيب الماء . وأجمل الجمال الكحل وليس في سائر الروائح الثلاثة أثقل وأبغض للآنسان من رائحة حنك متغيرة
التزاوج :
يعبر عن التزاوج لدى الكائنات الحية خارج المجتمع الإنساني كبديل عن الاتصال ألشبقي لدي الإنسان. ويتم تزاوجها خلال موسم التناسل حيث يقوم الذكر بتلقيح الأنثى التي تكون بدورها جاهزة للإخصاب . وتنتهي حاجة هذه الكائنات الحية لهذا التواصل بمجرد أن يؤدي الغرض الوحيد له وهو التناسل. أما في المجتمع الإنساني فان التزاوج يعنى أقامة علاقة دائمة والتواصل فيها مستمر بما في ذلك الوصال ألشبقي (= الجنسي حسب الاستعمال الشائع ، والذي اعتبره استعمالا خاطئا ولذا أتجنبه في كتاباتي مستعملا اللفظ الصحيح لغويا والأكثر دلالة ومعنى) . هذه العلاقة الدائمة مؤطرة شرعا وقانونا ومجتمعيا في نظام الأسرة. وينشئ الأسرة رجل وامرأة يتوحدان من خلالها في كيان واحد اجتماعي ونفسي. ويمثل التواصل ألشبقي أداة ووسيلة للتناسل ولتحقيق المتعة واللذة الحسية وتمتين أواصر الوحدة وتجسيد صورتها المعنوية في وحدة جسدية ونفسية وروحية تتخذ شكلا ماديا ملموسا.والكيان الموحد الذي تشكله الأسرة فضلا عن صبغته الاجتماعية يعد كيانا دينيا أيضا طالما تم الزواج على كتاب الله وسنة رسوله وارتبط بناء على ذلك الزوجان بميثاق مع الله. ولأنه ديني يفترض فيه أن يكون متدينا حافظا لحدود الله ومعبرا عن مقاصد الشريعة وملتزما بالأمانة التي هي الميثاق الذي أخذه الله سبحانه وتعالي علي النبيين وبايعهم أتباعهم على الالتزام به هم ومن يدخل من بعدهم في الدين ومن يخلفهم من أولادهم وذريتهم إلى يوم الدين. خاصة وقد حرم على المؤمنين والمؤمنات التزاوج مع المشركين والمشركات . ومن مجموع هذه الكيانات الاجتماعية المتدينة تتكون أمة إسلامية أمامها النبي الذي بلغ عن ربه رسالته ولا تتخذ من دونه بديلا أو حولا. ومن التراكم الكمي الذي انتهى إلى تراكم كيفي جمع شتاتها في واحد هو الأمة المتدينة وجب على هذه الأمة الواحدة أن تكون لها حضارتها المتدينة المتميزة عن غيرها وأنظمة حكم متدينة تستلهم المبنى والمعنى من كونها تمثل إرادة أسر متحدة ومتدينة.
إن جميع حركات وسكنات الأسرة طالما تتفق مع ميثاقها مع الله وتدخل ضمن الإسلام والإيمان والإحسان تعد أعمالا تعبدية ، وهذا منطق العدل والعقل وإن اختلفا مع نصوص النقل مما لم يرد فيها في كتاب الله وسنة رسوله.
والوصال ألشبقي يعد طقسا تعبديا يرمز وإن استغرق دقائق معدودات ، تبدو أحيانا وكأنها ساعات طويلة، إلى وحدة المادة والروح وتفانيهما في الحب الذي هو نفحة من نور الله.حيث الله محبة كما جاء على لسان نبي الله عيسى. ولذا يستحب فيه أن يسبقه الوضوء والصلاة والدعاء وأن يلحق به الغسل والصلاة أيضا.
والمأثور أنه يستحب عند الجماع بعد الوضوء والصلاة سواء عندما تزف عروسه إليه أول مرة أو كلما أراد وصالها ، أن يدعو الله بقوله :«بسم الله ولا اله الا الله، اللّهمّ جنِّبني الشيطان ، وجنِّب الشيطان ما رزقتني» . أو يقول : «بسم الله الرّحمن الرّحيم الذي لا إله إلاّ هو بديع السموات والأرض،اللّهم ارزقني الفتها وودَّها ورضاها بي وأرضني بها ، واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأنفس ائتلاف ، فإنّك تحب الحلال وتكره الحرام. اللهم إني بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها ، فإن قضيت لي منها ولداً فاجعله مسلما سويا ومباركاً تقيّاً ولا تجعل للشيطان فيه شركاً ولا نصيباً ولا حظاً ، جل ثناؤك يا رب»
.الحب والشبق
مثلما يسعد الرجل فى ممارسة الحب مع زوجته التي يحبها فانه يكون اكثر سعادة اذا شعر ان زوجته تتجاوب معه لانها تحبه وتشعره بانه هو الاخر مرغوب قيه .ولذاعلى الزوجين ان يأخذا فى الاعتبار ان المعاشرة وسيلة للاعراب عن الحب والعواطف الحارة ،وليست فقط عملا من أعمال الزواج. وعلى الزوجة ايضا ان تعرف بان ممارسة الشبق مع الزوج هي تجربه لذيذة يتم فيها تبادل المتعة من خلال الاخذ والعطاء،اشتكت زوجة ان زوجها يشعر بالغضب اثناء ممارسة الجنس معها فهى ترقد تحته دون ان تعمل شيئا - مجرد رقاد ثابت لاحركة فيه وتقول الزوجة انها تريد امتاع زوجها واشباعه الا انها لاتحب تغيير الوضع كأن تمتطي زوجها ( اي تكون هى فوقه ) او تسمح له ان يضاجعها وهي تستند الى رجليهاوذراعيها وظهــرها لاعلي فيما يأتيها زوجها من الخلف ( وهي الطريقة التى تتبعها الحيونات وتجعلها لذلك لا تقدم عليها) واضافت الزوجة فى رسالتها قائلة انها بدأت تكره جسمها ، وتشعر بالخوف من نظر زوجها اليها اثناء الجماع وطلبت ايجاد حل لمشكلتها،وردا على ذلك يرى خبراء العلاقات الزوجية ان على الزوجة ان تتجاوب مع زوجها ولاتقوم فقط بدور الدمية المنفوخة بالهواء،هذا الدور السلبى يثير قلق الزوج فغياب النشاط مع الحركة الدالة على الاستجابه والتفاعل اثناء اللقاء مع الزوج يجعله يشعر وكأن زوجتة لاترغب ولا تشتاق اليه،ان الزوج يحب زوجتة الشاكية ويريد ان يعرب عن هذا الحب بالتقارب الشبقي والتواصل معها . ولما كان الزوج مستمرا فى المعاشرة فان ذلك يعني انه منجذب الى زوجتة وانها تثيره وتجذبه اليها الا انه حريص على اسعادها وامتاعها والا لما شعر بالغضـب لعدم استجابتها،انه يريد ان يشعر بانه مرغوب فيه من زوجتة واذا كانت الزوجة الشاكية تريد حقا امتاع زوجها فان عليها ان تترك العنان لنفسها وتستجيب لمداعباتة وتشاركه الجماع بطريقة ايجابية . ولتحقيق ذلك عليها ان تغير طريقتها الجامدة وان تجرب اشياء جديدة وتطرق مجالات اخري للمتعة والمغامرة الحسية. واذا كان امتطاء زوجها حركة غير مقبوله من جانبها فالأفضـل أن تتغلب على الحاجز النفسـي الذي يمنعها ، وتحاول تجربة ذلك ، ويمكنها ان تجرب اوضاعا اخري فبإمكانها ان تضطجع على جانبها بطريقة موازية لزوجها جنبا الى جنب او الاضطجاع على حافه السـرير فيما يإتيها زوجها للايلاج من الامام وهو واقف على قدمية مع الانحناء فوق زوجتة أو غير ذلك . ان التزام الزوجة بذلك الوضع الوحيد الذي لا يتغير وهو ان تستلقى على ظهرها وزوجها اعلاها وتظل جامدة على هذا النحو ، يقلل من فرص المتعة والوصول الى الذروة .لهذا ينبغي ان تستغل اعجاب زوجها بجسمها ورغبته فيها فى تطوير حركاتها واكتساب مزيد من الثقة بجسمها ونفسها .ولذا يجب أن يكون الجماع تعبيرا عن المحبة وتأكيدا لها بين الزوجين ليكون ممتعا لهما . ولكي يقبل عليه كل منهما برغبة منه وليس لمجرد إرصاء الآخر أو لأنه واجب زوجي . وأن يشعر كل من الزوجين بأن حب زوجه خالصا له ، ولايفضل عليه أحد سواه ، يستخلص معه المتعة الحسية.
رُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ ( عليه السَّلام ) رَأَى عُصْفُوراً يَقُولُ لِعُصْفُورَةٍ : لِمَ تَمْنَعِينَ نَفْسَكِ مِنِّي ، وَ لَوْ شِئْتُ أَخَذْتُ قُبَّةَ سُلَيْمَانَ بِمِنْقَارِي فَأَلْقَيْتُهَا فِي الْبَحْرِ !
فَتَبَسَّمَ سُلَيْمَانُ ( عليه السَّلام ) مِنْ كَلَامِهِ ، ثُمَّ دَعَاهُمَا ، وَ قَالَ لِلْعُصْفُورِ : " أَ تُطِيقُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ " ؟!
فَقَالَ : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَ لَكِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يُزَيِّنُ نَفْسَهُ وَ يُعَظِّمُهَا عِنْدَ زَوْجَتِهِ ، وَ الْمُحِبُّ لا يُلَامُ عَلَى مَا يَقُولُ .فَقَالَ سُلَيْمَانُ ( عليه السَّلام ) لِلْعُصْفُورَةِ : " لِمَ تَمْنَعِينَهُ مِنْ نَفْسِكِ وَ هُوَ يُحِبُّكِ " ؟
فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ مُحِبّاً وَ لَكِنَّهُ مُدَّعٍ ، لِأَنَّهُ يُحِبُّ مَعِي غَيْرِي .
فَأَثَّرَ كَـلام الْعُصْفُورَةِ فِي قَلْبِ سُلَيْمَانَ ، وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً ، وَ احْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُفَرِّغَ قَلْبَهُ لِمَحَبَّتِهِ ، وَ أَنْ لا يُخَالِطَهَا بِمَحَبَّةِ غَيْرِهِ .
في الوصال ألشبقي يأخذ الرجل وضع المرسل أو الموجب والمرأة موضع المستقبل أو السالب، وبين الإيجاب والسلب والإرسال والاستقبال ومن خلال تلك الجدلية يتبادلان الفعل ورد الفعل ثم يتلاشى كل ذلك مع بلوغهما ذروة الشبق والمتعة معا فيفقدان الإحساس للحظة بكل ما يربطهما بالعالم المادي . في تلك اللحظة يتجلى فيها بلوغ الصفاء النفسي والروحي في أعلى صورة له قبل أن يعودا منها الى الوعي بما حولهما دون أن ينفكان من تأثيرها . كما تتحقق لهما راحة نفسية وسكينة لا يبلغان مثلهما إلا في الصلاة أو الحج أو قراءة القرآن. أي في مناسك تعبدية يخلص فيها المرء الدين. من هنا يبزغ الرأي الذي يعتبر الوصال ألشبقي طقسا تعبديا روحيا أكثر منه جسديا ومتعته الروحية لا تقل عن متعته أو لذته الحسية. وهو يتميز عن باقي العبادات بأن فيه وحده ومن خلال ممارسته، تتجلى حقائق الحياة والموت والبعث ، وبه أيضا وحده تتكرر معجزة الخلق بمشيئة الله. تختلق شهرزاد حوارا من خيالها تقول بأنه كان بين معاوية بن أبي سفيان وبين الأحنف بن قيس بعد أن ألح عليه معاوية أن يخبره عما يكون بينه وبين زوحته الحوار التالي :
قال : فكيف زيك مع أهلك ؟
قال : اعفني يا أمير المؤمنين .
قال : عزمتُ عليك لتفعلنَّ .
قال : أُحِّن الخلق ، وأُظْهِرُ البِشْرَ ، وأوسِّعُ النفقة ، فإن المرأة خُلِقَتْ من ضِلَعٍ أعوج .
قال : فكيف زيك إذا أردت مباضعتها ؟
قال : مِن هذا استعفيتك .
قال : نشدتك لما قلت .
قال : أكلمها حتى تنشط ، وأَلثِمُهَا حتى تَطْرَبَ ، فإذا كان الذي تعلمُ طرحتُ على ظهري وقاية تقيني ، فإذا استقرت النطفة في قرارها قلت : اللهم اجعلها ميمونةً مباركةً ولا تجعلها شقيّةً مشاركة ، وصورها أحسن صورة . ثم أقوم إلى الوضوء فأفيضُ الماء على يدي وتراً ، ثم أصبُّه على جسدي مُسبغاً ، ثم أحمدُ اللهُ على ما أعطاني من النعمة السابغة ، والحلال الطيب .
ولذا يعطي الشيخ على طنطاوى أهمية كبيرة للتحضير للجماع ومداعبات ما قبل الجماعي فيما نقل عنه فيقول: ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم" لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة وليكن بينهما رسول: قيل وما الرسول؟ قال: "القُبلة والكلام"، وقال: ثلاث من العجز في الرجل وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها قبل أن يحدِّثها ويؤنسها فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها منه- جزء من الحديث السابق - أما الزيادة في التهيئة : فتؤدي إلى الإثارة التي قد تؤدي إلى تعجل الرجل ماءه قبل استكمال عملية التواصل الكامل أو وصول المرأة إلى قمة متعتها، مما يسبب لها آلامًا عضوية ونفسية تجعلها تحمل ذكريات سيئة للعملية الجنسية قد تصل إلى النفور التام منها مع الوقت، وهذا أمر يجب أن يتعلمه الطرفان بحيث يتعرف كل طرف على ما يحب ويسعد الطرف الأخر.
التهيؤ لممارسة الوصال
التهيؤ للمارسة الشبقية يأتي بعد أن تكون قد ثارت الرغبة فعلا فيها وتكون أما بأن يهيئ كل من الزوجين نفسه أو يهيئ أحدهما الآخر لها لضمان وصال مريح وممتع ومثير للبهجة والفرح. كما أيضا تهيئة البيئة من أضواء وألوان وعطر وملابس تكشف وتغطي وسيتم الاقتصار علي تهيئة البدنيين للوصال الشبقي.إن المداعبة والملاعبة قبل الجماع وخلاله ومن بعده يحتاج إليها الزوجان معا ، ولا تتحقق بدون الفعل ورد الفعل المتزامنين معا أي التفاعل المشترك بينهما. ولأن استعداد الرجل للوصال يحدث لديه بمجرد بدء الرغبة فيه والتي يرافقها بدء تصلب إحليله وانتصابه فإن استعداد الزوجة له ، رغم توفر الرغبة لديها، يحتاج إلي وقت تتمكن فيه جدران المهبل من إفراز كمية كافية من سائل لزج يساعد على انزلاق قضيب الزوج داخل المهبل بسهولة وبدون أدني ألم أو إلحاق أي ضرر أو أذى بها. وبالتالي فإن مهمة الزوج هو التعجيل باكتمال استعداد زوجته لوصاله وذلك بمعالجة كل مواطن الإثارة في بدنها ،قال تعالي :" نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدِّموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين" والتقديم هنا هو التقبيل والمداعبة بعض تحضيرها للجماع واللجوء إلى ذلك اعتبرته الآية من التقوى. بينما تكون مهمة الزوجة المحافظة علي إنعاظ إحليل زوجها ليظل قضيبا منتصبا صالحا لإمتاعها ومستعدا للولوج بداخلها عندما يحين الوقت المناسب وممارسة الوصال ألشبقي و لكي لا يصيبه الوهن نتيجة انشغال زوجها بإثارتها.ويجب أن يؤخذ في الاعتبار هنا أن الإثارة المتكررة للمرأة دون أن يتم جماعه تضر بالمرأة إذ يسبب ذلك احتقانا في أعضائها التناسلية، وأحيانا تسبب زياد في آلام الدورة الشهرية تستمر عدة أيام قبل حدوثها .
وورد عن ابن قدامة في المغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا تواقعها إلا وقد أتاها من الشهوة مثل ما أتاك، لكي لا تسبقها بالفراغ" إلى أن قال" نعم إنك تقبلها و تغمزها وتلمزها فإذا رأيت أنه قد جاءها مثل ما جاءك واقعتها".
إن إثارة المرأة ليست بالسهولة التي تتم بها إثارة الرجل ، وهو ما يحتاج من الرجل إلى أناة وصبر وتمهل وبذل ما يقتضيه ذلك من جهد.
إن رؤية جسـد الرجل عاريا ولو من الخلف ،وشم رائحة عرق خفيفة تحت إبطه النظيف وامنزوع الشعر وكذلك القبلات والمداعبات هي من المحرضات ألأساسية التي تحرك الرغبةفي الجماع النسـاء . وبالنسبة للرجال: فإن رؤية أجزاء من جسمها عارية ولمسها وتقبيلها وظهورعلامات التهيج الشبقي لدى المرأة ، يثيره شبقيا . وفي الوقت نفسه فإن المحرضات الانعكاسية الشرطية السلبية (مثل السلوك المهين من قبل المرأة) يمكن أن تكبح رغبة الر جل جتي وأن كانت في ذروتها ، ويتوقف رد الفعل في كثير من الأحيان على مستوى االشبق، فعند انخفاض مستواه بصورة حادة لا تثير المنبهات الأساسية نفسها تهيجاً شبقيا.
ويمكن أن يثار التهيج الشبقي بصـورة انعكاسية شرطيةمن قبل منبهات بصرية وسمعية وشمية وغيرها، أي عوامل غير مادية. ومن أهم هذه العوامل أيضاً مظهر الشريك الخارجي والتحضير للجماع.. أو التفكير فيه وتخيله وتذكر السابق منه.
وتختلف المنبهات الشبقية الانعكاسية الشرطية السلبية والإيجابية من فرد لآخر, وترتبط بالتجربة الشخصية للإنسان وتصـوراته والمثل المتكونة لديه. فمثلاً, يمكن للمرأة الممتلئة الجسم أن تكون منبهاً إيجابياً عند أحدهم وسلبياً عند آخر. ويمكن للموسيقا أيضاً أن تبدي تأثيراً مهيجاً جسدياً بتحريضها اللامباشر للبنى الدماغية العميقة، ونفسيا؛ً أي انعكاسياً شرطياً, مُحْيِيَةً هذه أو تلك من الأحاسيس. ويحدث التهيج الشبقي عند بعض النساء تحت تأثير المنبهات النفسية .
ولكن في الغالبية العظمى من الحالات، تكون إستجابةل النسـاء للتأثيرات الحسية أقل منها عند الرجال؛وإذ يتهيج الرجل من رؤية الأعضاء التناسلية عند المرأة، و فإن رؤية الأعضاء التناسلية للرجل عند المرأة قد لا تثير ردود فعل شبقية عند الكثير من النسـاء، وقد يكون رد الفعل عند الكثيرات منهن سلبياً وغير ممتع, ويكبح التهيج الجنسي. وتثير التخيلات الشبقية المتعلقة بشخص أو المتعلقة باللقاءات والأحاسيس الجديدة, تهيجاً شديداً عند غالبية الرجالبينم ليس لها نفس المفعول سوي عند القليل من النساء.
وبعكس الرجال، لا يسبب ترقُّب الجماع تهيجاً جنسياً عند الكثير من النساء. وتبعاً لمستوى التهيج الشبقي الذي غالبا ما ينتج عن تأثير الهرمونات والحالة العامة العصبية النفسية، فإن المحرضات الشبقية النفسية يمكن أن يكون لها تأثيراً قوياً أو ضعيفاً".
إعداد المرأة للجماع :
ويشرح الشيخ النفزاوي في كتابه : "الروض العاطر " كيفية إعداد الزوج زوجته للجماع فيقول
"فإذا أردت الجماع فعليك بالطيب (العطر) ثم تلاعبها بوسا وعضا وتقبيلا لفيها ورقبتها..وتشبعها بوسا ومصا وعضا في الصدر و النهدين والأعطاف والخصر..وأنت تقبلها وتقلبها يمينا وشمالا إلي أن تلين بين يديك وتقرأ الشهوة في عينيها وتنحل فإذا رايتها علي ذلك الحالة فأولج فيها أيرك. فإذا فعلت ذلك تأتي شهوتكما جميعا وذلك يقرب الشهوة للمرأة وإذا لم تنل المرأة غرضها لا تأتيها شهوة. فإذا قضيت حاجتك وأردت النزول لا تقم قائماً ولكن انزل عن يمينك برفق ...وإذا لم تفعل لم تنل المرأة غرضها ولا تأتيها شهوتها ....فالمتعة يجب أن تكون متبادلة "ويقول أيضا:" ولا تجامع امرأة إلا بعد ملاعبتها فان ذلك يجمع ماءك وماءها وتقرب الشهوة من عينها ثم تدخل بين فخذيها وتلج إيرك فيها وتفعل فإن ذلك أروح لكما جميعا وذلك أروح لبدنها وأطيب لمعدتك فإذا قضيت حاجتك فلا تقوم عنها قياما تتراما فيه بالعجلة وليكن ذلك علي يمينك برفق ."
إثارة الزوجة لا تحتاج إلى وقت طويل في الفراش لوجود عوامل سابقة تسـاعد على التعجيل بحدوثها ، إذ مجرد شعور الزوجة برغبة زوجها في مضاجعتها يهيئها نفسيا للجماع وتخيلها المسبق لما سيحدث بينهما يجعلها في حاجة إلى ما يحرك باقي حواسها فقط لكي يكتمل عندها الاستعداد للجماع.
الشيخ النفزاوي أيضا يشبه حاجة المرأة إلى تحريك كافة حواسها قبل الجماع وخلاله :" بالحبق الذي لا يطلق رائحته الزكية ما لم يأخذ المرء بأوراقه ويفركها بيديه. وبدون ذلك .. لا يتأتي الحصول عليه من النبتة التي تأبي التنازل عن رائحتها . وكذلك .. إذا أردت أن تدفع المرأة إلى النشوة الشبقية القصوى عليك أن تعاملها معاملة الحبق.. قم إليها بكل ما تملك: بالفم واللسان واليدين والقضيب."
كثير ممن فسـروا الآية الكريمة " وقدموا لأنفسكم " فقالوا -عن حق- إنها تعني تقبيل الزوجة ومداعبتها وتحسـس المواضع المثيرة لديها ، إلا أنهم لم ينتبهوا إلي أن الإفراط من الزوج في مداعبة زوجته وهو مكتمل الإثارة وقد انتصب إحليله ،قد يفقده بمرور الوقت القدرة علي الوطء. رغم استمرار رغبته فيه . فتصل الرغبة إلى أقصـاها والقدرة إلى أدناها. إذ يفقد قضيبه ما كان عليه من إنتصـاب وصلابة. ولم يعد ممكنا أن يعود إلى ما كان عليه إلا بعد مرور وقت طويل. وهي حالة كثيرا ما يتعرض لها الرجال وتسبب لهم إحباطا نفسيا. لذا لا يجب أن يكون دور المرأة سلبيا عندما يبذل زوجها جهده في إثارتها وتكون مجرد مستقبله لما يثيره زوجها في جسدها من أحاسيس فالعلاقة الزوجية علاقة تشاركية وكما يحضرها للجماع يجب أن تعرف هي الأخرى كيف تحضره له، أو على الأصح كيف تحافظ علي استمرارية وبقاء استعداده وهو منشغل بإثارتها ، إن وجدت عضوه منتصبا ،حتى لا يستنفد الجهد والشهوة لديه في إثارتها ولا يتبقي منهما ما يحتاجه جماعها. ومثلما يطلب الرجل زوجته للجماع يجب للمرأة أن تطالبه به أيضا كلما احتاجت اليه دون أن يمنعها من ذلك حياء أو حرج ،لأنه حق من حقوقها.ويقول في ذلك الشيخ القرضاوي أن هذا :" دليل على صدق رغبتها فيه، فلا مانع والمرأة عادة لا تطلب بلسانها، لا تطلب بلسان المقال، وإنما تطلب بلسان الحال، تتهيأ بالأسباب التي تجعله يفهم، إذا كان عنده شيء من الفهم، فالمرأة لها حق والرجل له حق "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما رأى بعض الصحابة يشتغل بالصيام والقيام وتلاوة القرآن وترك امرأته، مثل عبد الله بن عمرو حينما زوَّجه أبوه امرأة ثم ذهب يسأل عن كِنَّته (زوجة ابنه) قال لها: كيف عبد الله معك، قالت له: هو صائم النهار قائم الليل، فذهب للرسول صلى الله عليه وسلم فجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: "يا عبد الله ألم أُخبَر أنك تصوم النهار وتقول الليل" قال: "بلى يا رسول الله، وما أردت بذلك إلا الخير" قال له: "صم ثلاثة أيام من كل شهر" قال له: أستطيع أكثر من ذلك، وقال: صم يوماً وافطر يومين، قال له: أستطيع أكثر من ذلك، قال: "عليك بأحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ينام بعض الليل ويقوم بعض الليل" ثم قال له: "فإن لبدنك عليك حقاً، وإن لأهلك عليك حقاً ـ يعني لزوجتك ـ، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً" فهذا التوازن هو الذي جاء به الإسلام، وعندما جاءت امرأة إلى سيدنا عمر تقول له إن زوجها يصوم النهار ويقوم الليل، فقال لها: "نِعمَ المرأة أنت، نِعمَ ما أثنيت على زوجك"، كان واحد جالس اسمه كعب بن سوار، فقال له: يا أمير المؤمنين إنها تشكو إليك زوجها، قال: أما وقد فهمت عنها فاقض بينهما، فقال له: لنفترض أن الرجل له أربع زوجات، فالمرأة لها في كل أربع ليالي ليلة هذا هو الحد الأدنى، فقال: والله ما قضاؤك في شأنهما بأعجب من فهمك لشكواها، وولاه القضاء، فمعنى هذا أن المرأة لها حق على زوجها وينبغي أن الزواج يراعي أيضاً حق امرأته في هذه الناحية فهذا حق فطري."
.ويجب على الزوج أيضا أن لا يغفل عن مراقبة نفسه وهو يحضر زوجته للجماع، فإن أحس بأن انتصاب قضيبه قد بدأ يعتريه وهن، سارع إلى الجماع وكف عن الاستمرار في المداعبات أو أنتقل إلي طور أخر من المداعبة ، يحتك خلالها قضيبه بفرج زوجته، بما يحافظ على استمرار إنعاظه قبل مباشرة الجماع الفعلي. فعلى الرجل مثلما هو مطلوب منه أن يقدم لنفسه وألا يتعجل عليه أيضا أن يتجنب استهلاك نفسه في تحضير زوجته واثارتها بعد أن تظهر العلامات التي توضح أن تحضيرها للجماع قد تم مثل ازدياد حمرة حلمتي الثديين وانتصابهما وانتصاب البظر أيضا...فهذه التغييرات تشير الي أنها جاهزة للجماع ، وما زاد عن حده انقلب إلي ضده.
استقبال الوصال بالزينة:
إذا كان الاستعداد لأداء الصلاة يكون بالوضوء أو الغسـل حسـب الأحوال ، ودون أن يعني الوضوء أو الغسل الشروع فورا في الصلاة، وإنما فقط الجاهزية لأدائها حين يحين وقتها أن كانت من المفروضة أو حين يفرغ لها المصلي أن كانت من النفل ، فإن الاستعداد والجاهزية للوصال الشبقي حين يحين وقته أو تسمح به الظروف أو يزداد الإحساس بالحاجة إليه أو التوافق مع الشريك فيه عليه ، هذا الاستعداد يتطلب النظافة الدائمة والتزين من الشريكين لكي تزداد جاذبية كل شريك لشريكه وإغرائه بالوصل وإثارة غريزة الشبق لديه.
ونقلت كتب التراث عن ابن صحابي ، أظنه عبد الله بن الزبير،أنكر الناس عليه اهتمامه بمظهره وملبسـه وزينته من صباغة الشعر وتصفيفه إلى استخدام الكحل والتضمخ بالعطور والمسـك ، وكان وقتها متزوجا بعائشـة بنت طلحة التي كانت توصف هي ونظيرتها سكينة بنت الحسين بأنهما أجمل نساء زمانهما ،فلما راجعوه في ذلك أجابهم بأنه يتزين لزوجته كما يحب منها أن تتزين له.وفي هذا عمل بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم : "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
وبمناسبة ذكر عائشـة بنت طلحة وزوجها فقد تزوجت رجلين فماتا قتيلين حتى تشاءمت من الزواج وعندما جاءها عبد الله بن الزبير وألح عليها في الزواج ذكرت له ذلك لكي يتراجع عن طلبها ،فلما رأت إصراره قبلت به وقد مات قتيلا هو الآخر. وروت كتب التراث عنها بأن امرأة عجوزدخلت دارها بينما كانت عائشة مختلية بزوجها في غرفتها ، فتناهى إلى سمع العجوز صوت شهيقها وزفيرها .ثم خرجت عائشة إليها وجبينها بتصبب عرقا فقالت لها العجوز : ما هكذا تفعل الحرة في نفسها يا ابنتي . فردت عليها عائشة : إن الخيل لا تشرب إلا بالصفير يا خاله. أي أنها تفعل ذلك لتحفز زوجها وتشجعه خلال جماعه لها.
وحول ما إذا كان يحق للزوجة أن تتصـرف لإغراء زوجها بها تصـرف الغانيات يقول الشيخ القرضاوي: "مادام لزوجها فهي تأخذ من الغانيات ومن غير الغانيات بينها وبين زوجها الأمور مباحة، نحن نقول أن المرأة لا يجوز لها أن تتعطر حينما تخرج وإنما تتعطر لزوجها، لا يجوز أن تكشف شيئاً من نحرها خارجاً، وإنما تكشف لزوجها، كل ما يغري الزوج بها ويحرِّكه نحوها إذا فعل بهذا القصد فهي تتعبد الله بهذا العمل، وهي مأجورة على هذا الأمر".
صور إعداد الزوجة للجماع:
سأحاول هنا تقديم صور خيالية لتحضير الزوجة للجماع بواسطة زوجها تختلف باختلاف الوضع الذي تستقبل فيه زوجها في الفراش للتحول من التنظير إلى ما هو عملي.
أفترض هنا أن الزوجين يلتقيان علي الفراش استعدادا للجماع فيه وهما مرتديان ملابس واسعة وقصيرة ومعدة خصيصا لذلك إلي حد ما . وقد يحتفظ الزوجان بملابسهما تلك خلال المضاجعة ويكتفيان بالتخلي فقط عن سراويلهما وقد يتخليان عن كل شيء أذا ما توافقا على ذلك ضمن لعبة الكشف والغطاء . والشبق كل لعبه جد وكل جده لا يخلو من اللعب. وفي شأن اللباس فد يحكم اللعبة رغبة الزوجة في أن لا تكشف عن محاسنها ومفاتنها دفعة واحدة وأن يتم ذلك بالتدريج.
ويتوقف تهيئة الزوج لزوجته كما ذكر من قبل على وضعها إلى جانبه في الفراش فهي أما ممدة إلى جانبه مقابلة له وجها لوجه وإما مستلقية على ظهرها أو بطنها أو تدير لها ظهرها. وعلى الزوج أي يباشر تحضيرها للجماع في أي وضع يجدها عليه دون أن يطالبها بتغييره ما لم تبدله هي من تلقاء نفسها. وأن يواصل إثارتها حتي تبدى استعدادها إلي ما يلي ذلك. فإن بقيت على نفس الوضع جامعها وهي عليه إلي أن يبدو منها إمكانية قبول تغييره عن رضي ورغبة منها أيضا.
تشير الدكتور هبة قطب إلى أنه هناك أشياء تقلق الزوجين وتنغص عليهما حياتهما، ومنها عدم تجاوب أحد الزوجين مع الآخر أثناء الجماع والسبب إما يكون نفسياً أو عضوياً، لذلك فمن المهم جداً عرض الحالة على متخصص لتحديد السبب وطريقة العلاج المناسبة.وتؤكد أن هذه مشكلة أزلية متفشية في مجتمعنا العربي عامة، وفي مصر خاصة، حيث نجد أن السبب الحقيقي لها هو عدم المعرفة بالثقافة الجنسية سواء عند الرجل أو عند المرأة.
وأشارت إلى أن الرغبة الجنسية تنشأ من الجهاز العصبي وأيضاً تنتهي فيه، وأما ما يوصل هذا الإحساس لمنتهاه في الجهاز العصبي، فهي حزمة من الأعصـا ب، موجودة بالفعل في المنطقة التناسلية عند المرأة وتخرج من جسدها لتنتهي في الجزء الذي يتم قطعه في عملية الختان، وهذا القطع لا يعني مطلقاً القضاء علي الأعصاب الناقلة لهذا الإحساس.
مسئولية الزوج : كل ما يختلف هو الطريقة المتبعة من الزوج لإثارة زوجته، ويجب أن يكون الزوج ملماً بمعرفة الأمور الجنسية بشكل عام، وهو الواقع الغائب عن الوضع الكائن حالياً بالنسبة لمعظم إن لم يكن كل الرجال، الذين يرفضون الاعتراف بأن شيئاً ما يغيب عن علمهم وكأن في هذا عيباً أو نقيصة.
مسئولية الزوجة :وتتحمل المرأة في تلك الحالة جزءاً من المسئولية فهى تتصرف كالموجودة في قفص الاتهام التي تأخذ دوماً موقع المدافع عن نفسه وكأن تهمة التصقت بها لمجرد أنها لا تجد متعتها مع زوجها، وهو حق لها.
دور مشترك :إن ما ينقص الزوجين معاً هو قدر من الثقافة الجنسية وتعلم فن الجماع والاستمتاع الذي هو رزقهما الحلال الذي يدعانه ينفلت من بين أصابعهما.. والذي يكمل السعادة الزوجية بمتعة وسعادة خلقها الله تعالى لكل زوجين، فيجب على المرأة أن تفتح حواراً صريحاً مع زوجها بخصـوص هذا الموضوع، ولا تلصق تهمة عدم الاستمتاع بالختان، أو بغيره دون وجود سبب معلوم.
• ينصـح الدكتور جون كوتليا مؤلف كتاب "اللياقة الشبقية Fit for sex" الأزواج بضرورة الاهتمام بنظافة الفم اللسان والشفتان بواسطة النظافة بالفرشاة والمعجون قبل التقبيل وعدم التدخين أو أكل أطعمة ذات رائحة قبل التقبيل وعلاج الالتهابات بالفم واللسان واللثة وبثور الفم والتمتع بنفس صحي سليم خالي من المرض وتأكد بأن قبلتك من الحفيف السطحي إلى العميق الطويل .. اهتم بأناقتك وملبسـك ومظهرك عند التقبيل لا تتعجل القبلات حتى تسمح لك المرأة بالدخول استمتع بصوت القبلات وتبادل مع زوجتك المص واللمس والاعتصار والمضغ واللحس بالفم والتذوق للشفاه واللسان. والقبلة تثير الشهوة في المرأة أكثر من أي شيء أخر ولكن القبلة قد تورث المرض إذا كانت من امرأة ساقطة.
القبلة هي ترمومتر يقيس حرارة الحياة الزوجية كلما كانت ساخنة كلما عاش الزواج واستمر وكلما كانت باردة كان الزواج في طريقه للإنعاش والوفاة.. تقول هيللين رولاند القبلة بالنسبة للمرأة هي نهاية البداية وبالنسبة للرجل هي بداية النهاية وبنظري فإن المرأة تهوى القبلات أكثر من الجنس والجماع لأنها دليل صادق .. فالحب في قلب المرأة نار خابية تزكيها رياح القبلات وتقول الأمثال الفرنسية القبلة هي الطريقة الوحيدة لتمنع فم المرأة من الثرثرة والكلام وهي تقنع أكثر من الجدل، وقديما أحتار الطاغية نيرون فتمنى لو أن لجميع نساء العالم ثغرا واحدا لقبلة واستراح،والقبلة لها أهمية عظيمة في الحياة العاطفية الزوجية للنساء فهي بمثابة الأوكسجين التي تتنفس منه المرأة لتنعش حياة قلبها الميت كلما قبلها الرجل كلما شعرت بالتجدد العاطفي والحياة والإنتعاش، وبعد فالقبلة هي جسر المحبة بين الزوجان عليها تتلاقى القلوب والأرواح والمشاعر والأحاسيس عبر الشفاه كلما كانت عميقة حارة طويلة كلما كان ذلك دليل الحب والشهوة والرغبة في الاستمرار بالزواج . “وقد تذهل المرأة للقبلة الأولى وتثور للثانية وتهوى الثالثة وتنتظر الرابعة. »
وكثيرا من الأزواج يفشلون في توصيل زوجاتهم للنشوة القصــوي بالإقتصـار على الجماع والإيلاج فقط دون الاهتمام بالمداعبة والملاطفة والقبلات السطحية والعميقة سواء قبلات الشفاه للشفاه ومص اللسـان أوقبلات النهود والبظر والشفران .وولقد جاء في كتاب الزواج المثالي لفان دان فيلد أن الرجل الذي يهمل الملاعبة والقبلات الزوجية مجرم أثم يتصـف بالخشونة والأنانية والوقاحة الحيوانية .لأن أهمال الملاعبة والمداعبة والتقبيل يضايق المرأة ويثير اشمئزازها ويؤذي مشاعرها .وهو دليل الغباء والحماقة في الرجل بنظرها.. وبعض النساء قد يصلن للهزة بالقبلة وحدها. والبعض الآخر يحلم بها ،ويحن إليها كدليل صادق على الحب والرغبة في الوصال .والملاعبة والقبلات فلا تقل في لذتهاعن لذة الملامسـة. وتشمل القبلات التقبيل السطحي والتقبيل العميق وتقبيل الصدر والعنق وتقبيل النهدان ومداعبة البظر بفم الرجل ومداعبة المرأة للرجل بفمها.
إن"مداعبة ما قبل الجماع" عالم من الاستمتاع وإمتاع الحواس المختلفة للزوجين من الشم والذوق والسمع والبصر واللمس، ولكل حاسة من الحواس طرق للإمتاع والاستمتاع، وأكتفي هنا بذكر أمثلة: -
* عن "الشم": الروائح الذكية تنبه المشاعر، وهناك زيوت عطرية معينة، تزيد من الرغبة.
* عن "الذوق": تناول الفاكهة الطازجة في فراش الزوجية.
* عن "السمع": الحديث الهامس، وغناء المرأة لزوجها، وغناء الرجل لزوجته، وإن توافر الصوت العذب فسيكون هذا أدعى لاستدعاء العواطف والمحبة بينهما.
* واستخدام الألوان الزاهية في الملابس والفرش مما ينبه حاسة "البصر"، والستر والانكشاف، والتغطية والتعرية فن يساهم - لمن يجيده - في إثارة المشاعر.
* أما "اللمس" فهناك فن "المساج" الحسي، وهو باب يطول فيه التفصيل، وله طرقه ومدارسه، ويهدف إلى تحويل الجلد كله - في جميع أنحاء الجسم - إلى عضو حساس متفاعل يقظ ومثار.
تقليدياً يجري الحديث عن مواضع أكثر حساسية عند المرأة وهي: أرنبة الأنف، وأسفل الأذنين، وحلمتا الثديين ، والشفاه، والأعضاء التناسلية الخارجية، وجانبا الرقبة، ولكل موضع من هذه المواضع طرق لإثارته ومداعبته.
وعند الذكر فإن نفس المواضع "تقريباً" تبدو أكثر حساسية من غيرها.
ويدخل ضمن الاستعداد للجماع:
1- تفريغ النفس من المشاغل والهموم قدر الإمكان فالاستمتاع الجيد بالجنس يتطلب حالة نفسية جيدة في أغلب الأحيان.
2- أن يكون الجسم في حالة جيدة من النشاط فممارسة الجنس والبدن مرهق ومتعب لاتساعد على الاستمتاع بالجنس ، فالبدن المرهق المتعب الذي أضناه السهر لن يستمتع بالجنس كما يستمع البدن النشيط الذي أخذ بحظه من الراحة وليس معنى هذا عدم ممارسة الجنس في ساعات الليل المتأخرة ولكن لابد أن يكون البدن مرتاحا نشيطا.
3- تهيئة المكان الذي سيتم فيه ممارسة الجماع بين الزوجين ئا وهذا يختلف باختلاف الأذواق والمقصود أن لا تكون هناك منغصات أثناء العملية الجنسية
4- لابد أن يكون هدف الجماع الاستمتاع به وإشباع الغريزة لكل من الزوجين وحين يحرص الزوجان على وجود هذاالهدف قبل الجماع فإن ذلك يساعد على الاستمتاع به .
5- عند الدخول إلى المكان الذي ستتم فيه الجماع فليقل كل منهما : ( اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان مارزقتنا ) حتى تكون للزوجين حرزا إن شاء الله من الشياطين وأذاهم .
6- تبدأ التهيئة للحماع بالكلام والقبلات والمداعبات, وغير ذلك من حركات مثيرة للشهوة وتساعد على التهيئة له.
7- عندما يصبح الزوجان في حالة إثارة كاملة (